السيد علي الحسيني الميلاني
43
نفحات الأزهار
سمع مني هذا الحديث محمد بن إسماعيل - يعني البخاري - فاستطرفه . والجواب : إن عطية العوفي قد روى عن ابن عباس والصحابة وكان ثقة ، وأما قول الترمذي عن البخاري فإنما استطرفه لقوله صلى الله عليه وسلم " لا أحله إلا لطاهر لا لحائض ولا جنب " ، وعند الشافعي يباح للجنب العبور في المسجد وعند أبي حنيفة لا يباح حتى يغتسل للنص ، ويحمل حديث علي على أنه كان بذلك كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مخصوصا بأشياء " . 27 - قال ابن معين : صالح إن نسبة تضعيف عطية إلى يحيى بن معين مردودة بنقل الدوري - وهو من كبار العلماء الثقات - عن ابن معين بأنه صالح ، فقد قال الحافظ ابن حجر بترجمة عطية ما نصه : " قال الدوري عن ابن معين صالح " 1 . فسقط ما نسبه ابن الجوزي إلى ابن معين . 28 - عطية من رجال بعض الصحاح إن عطية من رجال ( الأدب المفرد ) للبخاري و ( صحيح الترمذي ) و ( صحيح أبي داود ) ، وهذان الأخيران من ( الصحاح الستة ) عندهم ، بل إن الترمذي روى حديث الثقلين بالذات عن عطية في صحيحه . وعظمة مرويات ( الصحاح الستة ) وجلالة رواتها عند أبناء السنة قديما وحديثا واضحة لا تحتاج إلى بيان ، فإن أفاد قدح ابن الجوزي في عطية شيئا فإنما يفيد إسقاط الصحاح لا غير . 29 - لم يتفرد عطية عن أبي سعيد به إن إقدام ابن الجوزي على القدح في عطية - كمحاولة يائسة
--> 1 . تهذيب التهذيب 7 / 225 .